السيد الخوئي
114
الرأي السديد في الاجتهاد والتقليد والاحتياط والقضاء
للناس لا يرى حتى يعلم أنه يكون ساترا لجميع عيوبه وما لم تتحقق المعاشرة لا يظهر ستر العيوب فحسن الظاهر بنفسه لا يكون كاشفا . لكن الوجهين ضعيفان أما رواية ابن عامر فمع أنها ضعيفة سندا أجنبيّة عن إفادة المرام فانّه ليس فيها دلالة على لزوم المعاشرة والمعاملة بل انّما تدلّ على عدم الظلم بعد المعاشرة وعدم الخلف بعد المواعدة وهكذا والقرينة على هذا ذكر كلمة الفاء . نعم لو كان بدل الفاء واوا لصح ما ذكر ولكان من المحتمل لزوم الامرين من المعاشرة وعدم الظلم ، على أنه إذا فرضنا مؤمنا لم يتحقق منه وعد ولا أيّة معاملة مع الناس وانّما هو ساكت وساتر ومتين أفيمكن ان يقال إنّه ليس بعادل لأنه لا يعاشرهم . إذا فحسن الظّاهر لا يعتبر فيه تحقق المعاشرة بل نفس ظهور الصلاح وحضور جماعة المسلمين ونحو ذلك مما ذكر يكفي في ظهور العدالة . والمتحصل من الجواب ان المعاشرة مثل المقدمة والتوطئة لمكان كلمة الفاء مضافا إلى أنه لا يستفاد من الرواية الحصر وأن العدالة لا تنكشف إلا بالمعاشرة فيجوز ان تنكشف بغيرها أيضا وبهذا يظهر الجواب عن الاستدلال بذيل رواية ابن أبي يعفور . واما الامر الثّاني وهو ان حسن الظّاهر بعد ما كان كاشفا هل يعتبر فيه ان يكون كاشفا عن الملكة وحسن الباطن بالعلم أو ما يقوم مقامه وأنّ وجود الكاشف الظّني لا يكفي بل لا بد ان يدري بأنه نشأ من داع الهى لا من دواع أخر أو أنّ الظّن بذلك أيضا يكفي أولا يعتبر شيء من ذلك ؟ وما قيل في التقييد أمران :